الشيخ محمد هادي معرفة

228

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

ولعلّه زعم من قوله « حتّى بلغ » زيادة في قراءة النص ! مع وضوح أنّه من كلام الراوي ، اختصر من قراءة النبيّ صلى الله عليه وآله للآية ! 2 - روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبي إذا صلّى الوتر قرأ في ثلاثتهنّ بقل هو اللّه أحد ، فإذا فرغ منها قال : « كذلك اللّه ربّي » . وسأل ابن‌المهتدي الإمام الرضا عليه السلام عن سورة التوحيد فقال : كلّ من قرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . . . » وآمن بها فقد عرف التوحيد . فقلت : كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرأها الناس ، وزاد فيه « كذلك اللّه ربّي ، كذلك اللّه ربّي » . « 1 » قال النوري : وفي الخبر إيماء إلى كون الذيل من القرآن . . . استفادة غريبة ! ! « 2 » 3 - وروي عن الإمام زين‌العابدين عليه السلام كان يقول عندما يقرأ « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » : صدق اللّه عزّوجلّ ، أنزل القرآن في ليلة القدر ، « وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ » قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لا أدري . قال اللّه عزّوجلّ : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ليس فيها ليلة القدر . قال لرسول اللّه صلى الله عليه وآله : وهل تدري لِمَ هي خير من ألف شهر ؟ قال : لا . قال : لأنّها « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » . وإذا أذن اللّه عزّوجلّ بشيء فقد رضيه . « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » . يقول تسلّم عليك يا محمّد ملائكتي وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر . . . « 3 » وإنّا لنستغرب كيف زعم المحدّث النوري أنّ جميع ما جاء في كلام الإمام عليه السلام أجزاء ساقطة من النصّ ؟ ! مع وضوح أنّه توضيح وتفسير لاغير ! * * * [ النوع السادس : روايات بشأن القائم عليه‌السلام وتعليم الناس القرآن كما انزل ] النوع السادس : روايات وردت بشأن فساطيط تضرب بظهر الكوفة ، أيّام ظهور الحجّة المنتظر - عجّل اللّه فرجه الشريف - لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام

--> ( 1 ) - تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 521 ، رقم 16 وص 523 ، رقم 5 . ( 2 ) - فصل الخطاب ، ص 349 . ( 3 ) - القدر 1 : 97 - 5 . راجع : تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 483 ، رقم 5 .